• وجه الدلالة من هذه الآيات: في هذه الآيات أوجب اللَّه تعالى على عباده اتباع أمر اللَّه تعالى وأمر رسوله، وطاعة اللَّه ورسوله، وحقيقة استحلال ما حرمه اللَّه أو تحريم ما أحله اللَّه ينافي هذا الاتباع.
١٠ - من النظر: أن المستحل لما حرمه الشرع، أو المحرم لما أباحه الشرع هو في حقيقة فعله مكذب للقرآن أو السنة، ومكذب بشرع محمد ﷺ، بل هو يزعم بهذا الفعل جواز التشريع بعد النبي ﷺ، وتبديل شرع محمد ﷺ، وهذا كفر مخرج من الملة؛ لأن اللَّه تعالى قد أخبر بأنه أكمل لنا الدين فقال سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (١)، ونهى ﵊ إحداث شيء في الشرع بلا دليل، كما في الصحيحين عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) (٢).
وفي رواية لمسلم: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) (٣).
النتيجة: لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
[٨٩/ ٤] المسألة: التاسعة والثمانون: السجود للعلماء ولو كانوا محدثين حرام.
• المراد بالمسألة: إذا سجد الإنسان لشخص من باب تعظيمه سجود تعظيم، فإن ذلك حرام، كما لو سجد لعالم من العلماء، أو سجد لوالده، أو سجدت المرأة لزوجها، أو العبد لسيده، أو غير ذلك، فكله حرام منهي عنه في الشرع. ويتبين مما سبق أنه لو سجد سجود عبادة، أي: بنية العبادة، فمسألة أخرى ليست مرادة في الباب.