النتيجة: لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
[٩٠/ ٤] المسألة التسعون: السجود لغير اللَّه بنية العبادة كفر.
• المراد بالمسألة: إذا سجد الإنسان المسلم البالغ المكلف المختار لأي شيء غير اللَّه تعالى، ناويًا أن ذلك السجود عبادة، فإن ذلك الفعل كفر مخرج من الملة، سواء سجد لصنم، أو لشمس، أو ولي، أو رسول، أو ملَك، أو نحو ذلك، ويحكم على فاعله بالردة، إذا توفرت الشروط وانتفت الموانع.
ويتبين مما سبق أن السجود لو لم يكن بنيَّة العبادة، بل كان من باب التعظيم، أو التحية، أو نحو ذلك فمسألة أخرى غير مرادة في الباب.
• من نقل الإجماع: قال القرافي (٦٨٤ هـ): "اتفق الناس على أن السجود للصنم على وجه التذلل والتعظيم له كفر" (١). وقال السبكي (٧٧١ هـ): "يحكم على من سجد للصنم أو ألقى المصحف في القاذورات بالكفر، وإن لم يجحد بقلبه لقيام الإجماع على تكفير فاعل ذلك" (٢)، ونقله عنه الشوكاني (٣).
وقال الرحيباني (١٢٤٣ هـ): "السجود للحكام والموتى بقصد العبادة كفر، قولًا واحدًا، باتفاق المسلمين" (٤). قال ابن المرتضى (٨٤٠ هـ): "الركوع والسجود لغير اللَّه تعالى بنية العبادة كفر إجماعًا" (٥). وقال اين قاسم (١٣٩٢ هـ): "لو سجد لكوكب شمس أو قمر، أو نجم، ونحو ذلك، كصنم، كفر إجماعًا" (٦).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب أن السجود لغير اللَّه تعالى فيه