واليهود، وكفروا أشنع الكفر" (١)، وهذا المعتقد كفر مخرج من الملة.
وكذا كل من اعتقد أن ثمة إلها غير اللَّه تعالى، أو أن ثمة نبيًا من هذه الأمة غير محمد ﷺ، فقد كفر كفرًا مخرجا من الملة.
• من نقل الإجماع: قال ابن تيمية (٧٢٨ هـ): "الغالية يُقتلون باتفاق المسلمين، وهم الذين يعتقدون الإلهية والنبوة في علي وغيره" (٢). وقال أيضا: "أما الغالية في علي ﵁ فقد اتفق الصحابة وسائر المسلمين على كفرهم" (٣).
• مستند الإجماع: المسألة جلية من حيث الدليل، فأما كفر من ادعى الإلهية فإن النصوص مستفيضة في تقرير ذلك، بل إن أصل دعوة جميع الرسل كانت لتقرير هذا الأمر ومنه:
١ - قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٥٩)﴾ (٤).
٢ - قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ (٤٥)﴾ (٥).
٣ - قال تعالى: ﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (٥٠)﴾ (٦).
٤ - قال تعالى: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ (٨٤)﴾ (٧).