سب اللَّه تعالى: . . . فإن كان مسلمًا وجب قتله بالإجماع؛ لأنه بذلك كافر مرتد" (١).
ويضاف إلى ذلك من نقل الإجماع على كفر من سب اللَّه تعالى، إذ يلزم من كفره أن يأخذ حكم المرتد، فإذا لم يتب ويسلم فإنه يقتل.
وممن نقل الإجماع في كفر من سب اللَّه تعالى: قال إسحاق بن راهويه (٢٣٨ هـ): "أجمع المسلمون على أن من سب اللَّه تعالى، أو سب رسوله ﷺ، أو دفع شيئًا مما أنزل اللَّه تعالى، أو قتل نبيًا من أنبياء اللَّه ﷿، أنه كافر بذلك، وإن كان مقرًا بكل ما أنزل اللَّه" (٢).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما يلي:
١ - قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦)﴾ (٣).
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى أخبر أن الاستهزاء باللَّه تعالى كفر، وسبه تعالى نوع من الاستهزاء به، فهو كفر، يوجب القتل ردة.
٢ - إجماع أهل العلم على كفر من سب اللَّه تعالى، مما ينتج عنه أنه يأخذ حكم المرتد بوجوب القتل.
النتيجة: لم أجد من خالف في المسألة، لذا يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة محل إجماع بين أهل العلم.
[١١٢/ ٤] المسألة الثانية عشرة بعد المائة: اعتقاد أن السحرة أولياء كُفر.
• المراد بالمسألة: من اعتقد أن السحرة أولياء للَّه تعالى، وأن ما يفعلونه من التخييل سببه ولايتهم للَّه تعالى، فإن ذلك كفر.