مأمورين بسائر الشرائع، غير خارجين عن الإيمان بمعاصيهم" (١).
وقال ابن عبد البر (٤٦٣ هـ): "وأجمع المسلمون على أنه لا يجوز ترك الصلاة على المسلمين المذنبين من أجل ذنوبهم، وإن كانوا أصحاب كبائر" (٢). وقال النووي (٦٧٦ هـ): "إجماع أهل الحق على أن الزاني والسارق والقاتل وغيرهم من أصحاب الكبائر غير الشرك لا يكفرون بذلك، بل هم المؤمنون ناقصوا الإيمان، إن تابوا سقطت عقوبتهم، وإن ماتوا مصرين على الكبائر كانوا في المشيئة، فإن شأن اللَّه تعالى عفا عنهم وأدخلهم الجنة أولًا، وإن شاء عذبهم ثم أدخلهم الجنة" (٣)، ونقله عنه العراقي (٤)، المباركفوري (٥).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (٧٢٨ هـ): "أئمة المسلمين أهل المذاهب الأربعة وغيرهم مع جميع الصحابة والتابعين لهم بإحسان متفقون على أن المؤمن لا يكفر بمجرد الذنب" (٦). وقال ابن أبي العز الحنفي (٧٩٢ هـ): "أهل السنة متفقون كلهم على أن مرتكب الكبيرة لا يكفر كفرًا ينقل عن الملة بالكلية" (٧). وقال ابن حجر (٨٥٢ هـ): "إجماع أهل السنة على أن مرتكب الكبائر لا يكفر إلا بالشرك" (٨).
• مستند الإجماع: أما أدلة مسألة الباب فكثيرة منها:
١ - قول اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ