• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ نهى المقداد عن قتل الكافر الذي أعلن إسلامه، مع أن ظاهر حاله أنه ما أسلم على خوفًا من القتل، لكن النبي ﷺ أجرى عليه حكم الظاهر.
٣ - ما جاء في قصة قسم النبي ﷺ للذهب الذي أتى به علي ﵁ من اليمن: فقام رجل غائر العينين، مشرف الوجنتين، ناشز الجبهة، كث اللحية، محلوق الرأس، مشمر الإزار، فقال: يا محمد اتق اللَّه! قال ﷺ: (ويلك أولست أحق أهل الأرض أن يتقي اللَّه)، ثم ولَّى الرجل، فقام خالد بن الوليد ﵁، وفي بعض الرويات: عمر بن الخطاب ﵁ وقال: دعني أضرب عنقه يا رسول اللَّه، فقال النبي ﵊: (لعله أن يكون يصلي) قال: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس بقلبه، قال ﵊: (إني لم أُومر أن أنقب عن قلوب الناس ولا أشق بطونهم)، ثم نظر إليه وهو مقف فقال: (إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم، وقراءتكم مع قراءتهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لئن أدركتهم لأقتلنَّهم قتل عاد) (١).
• وجه الدلالة: في الحديث أن النبي ﷺ امتنع عن قتل ذي الخويصرة؛ لأنه لا يوجد منه ما يدل على كفره صراحةً، بل ظاهره الإسلام، أما أمر الباطن فما دام غير مجزوم بكفره فالأصل أنه مسلم.
٤ - ما أخرجه البخاري عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: "إن أناسًا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول اللَّه ﷺ، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيرًا أمِنُّاه وقرَّبناه، وليس إلينا من سريرته شيء، اللَّه يحاسبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءًا لم