خشى على نفسه القتل أنه لا إثم عليه إن كفر وقلبه مطمئن بالإيمان، ولا تبين منه زوجته، ولا يحكم عليه بحكم الكفر" (١)، ونقله عنه ابن حجر (٢). وقال ابن حزم (٤٥٦ هـ): "اتفقوا على أن المكره على الكفر وقلبه مطمئن بالإيمان أنه لا يلزمه شيء من الكفر عند اللَّه تعالى، واختلفوا في إلزامه أحكام الكفر" (٣).
وقال ابن العربي (٥٤٣ هـ): "أما الكفر باللَّه فذلك جائز له -أي للمكرَه- بغير خلاف على شرط أن يلفظ بلسانه، وقلبه منشرح بالإيمان" (٤).
وقال القرطبي (٦٧١ هـ): "أجمع أهل العلم على أن من أكره على الكفر حتى خشي على نفسه القتل، أنه لا إثم عليه إن كفر وقلبه مطمئن بالإيمان، ولا تبين منه زوجته ولا يحكم عليه بحكم الكفر" (٥).
وقال ابن تيمية (٧٢٨ هـ): "لا يكفر من تكلم بالكفر مكرهًا بالنص والإجماع" (٦). وقال ابن القيم (٧٥١ هـ): "لا خلاف بين الأمة أنه لا يجوز الإذن في التكلم بكلمة الكفر لغرض من الأغراض، إلا المكره إذا اطمأن قلبه بالإيمان" (٧).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب:
١ - قول اللَّه تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٦)﴾ (٨).
وهذه الآية نزلت في عمار بن ياسر ﵁ حين أكره على كلمة الكفر، فقالها