المختلط الذي معه بقية من عقله، فاختلف أهل العلم في أقواله وأفعاله على أربعة أقوال (١).
فحكايته الخلاف في السكران المختلط الذي معه بقية من عقله، لا تتعارض مع محل الإجماع؛ لأن تقسيم ابن رشد ﵀ فيمن دخل في السُكر، بينما محل الإجماع فيمن لم يدخل في السُكر مع شربه للمسكر؛ ولهذا قال ابن العربي المالكي ﵀ (٢): وأما المنتشي فلا خلاف فيه أي: في تكليفه، وفي مثله نزلت ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣].
[٣٧/ ١٠] المكافأة في الإسلام بين الجاني والمجني عليه معتبرة وقت الجناية:
• المراد من المسألة: أن العبرة في شرط المكافأة بين الجاني والمجني عليه هو وقت الجناية، لا قبلها عند التسبب بالجناية، ولا بعد حصولها.
• من نقل الإجماع: قال الإمام السَرَخْسي (٤٩٠ هـ): وأما الذمي إذا قتل ذميا ثم أسلم القاتل فعليه القصاص بالاتفاق (٣).
وقال الإمام الكاساني (٥٨٧ هـ): ولا خلاف في أن الذمي إذا قتل ذميا ثم أسلم القاتل أنه يقتل به قصاصا (٤).
وقال الإمام العَيني (٨٥٥ هـ): (ولأنه لا مساواة بينهما) أي: بين المسلم والذمي (وقت الجناية) قيد به؛ لأن القاتل إذا كان ذميا وقت القتل ثم أسلم، فإنه يقتص منه بالإجماع (٥).