وقال الإمام الحطاب (٩٥٤ هـ): تنبيه: وهذا بالنسبة إلى ضمان الدية والقيمة، أما بالنسبة إلى القصاص فيشترط دوام التكافؤ من حصول السبب إلى حصول المسبَّب اتفاقا، قال ابن الحاجب إثر كلامه المتقدم: فأما القصاص فبالحالين معا، قال المصنف في التوضيح: أي فيشترط دوام التكافؤ من حصول السبب إلى حصول المسبب اتفاقا انتهى (١).
وقال الإمام ابن نُجيم (٩٧٠ هـ): لا يجب شيء بإسلام المرمي إليه بأن رمى إلى حربي أو مرتد فأسلم قبل الإصابة ثم أصابه بعدما أسلم، وهذا بالإجماع (٢).
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
• مستند الإجماع:
١ - أن القصاص عقوبة، فكان الاعتبار فيها بحال وجوبها دون حال استيفائها، كالحدود (٥).
٢ - أنه حق وجب عليه قبل إسلامه، فلم يسقط بإسلامه، قياسا على الدَّين، حيث لا يسقط بالإسلام (٦).
٣ - أن القصاص قد وجب فلا يسقط بما طرأ كما لو جُنّ (٧).
• من خالف الإجماع: في المسألة قول آخر، وهو أن الذمي إذا قتل ذميًا ثم أسلم أنه لا يقتصمنه، وهو قول الأوزاعي، وقول عند الحنابلة (٨)، وقال به