وبعضهم غائب لم يجز للحاضر أن يستوفي بغير إذن الغائب، بلا خلاف (١).
وقال الإمام ابن نُجيم (٩٧٠ هـ): وأجمعوا على أنه لا يقضي بالقصاص ما لم يحضر الغائب (٢).
وقال الإمام قاضي صَفَد (بعد ٧٨٠ هـ): اتفق الأئمة على أن القصاص يؤخر في مسألة الغائب (٣).
وقال الإمام ابن قدامة (٦٢٠ هـ): أن ورثة القتيل إذا كانوا أكثر من واحد لم يجز لبعضهم استيفاء القود إلا بإذن الباقين فإن كان بعضهم غائبًا انتظر قدومه ولم يجز للحاضر الاستقلال بالاستيفاء بغير خلاف علمناه (٤).
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول المالكية (٥).
• مستند الإجماع:
١ - أن في استيفاء الحاضر القصاص افتئات على ما ليس بحق له؛ لاحتمال العفو من الغائب (٦).
٢ - أن في اشتراط حضور الغائب رجاء العفو منه عند معاينة حلول العقوبة بالقاتل (٧).
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع ابن حزم من الظاهرية حيث لا يرى وجوب انتظار قدوم الغائب.
وحجته: أن القصاص حق قد وجب بيقين، فأخذه واجب على كل حال، يأخذه الولي الحاضر أو السلطان إن لم يكن هناك ولي (٨).