وحكي في مذهب الحنابلة رواية، واختلف في ثبوتها، قال الزركشي (١) الحنبلي (٧٧٢ هـ): وحكى ابن حِمدان في رعايته الصغرى رواية بأن من حضر له الاستيفاء وعمّمها، وخصّها الشيخان (٢) ومن رأينا كلامه بالصبي والمجنون، وجعلوا الغائب أصلا قاسوا عليه المذهب (٣).
وقال المرداوي: وحكى في الرعايتين ومن تابعه رواية: بأن للحاضر مع عدم العفو القصاص كالرواية التي في الصغير والمجنون الآتية، ولم نرها لغيره (٤).
ججج عدم صحة الإجماع لوجود المخالف في المسألة.
[٤٦/ ٥] حبس القاتل عند غياب أحد أولياء القتيل
• المراد من المسألة: أن الفقهاء متفقون على أنه إذا قُتل شخص وله وليان حاضر وغائب فأقام الحاضر البينة على القتل لا يقتل القاتل قصاصا بطلب من له القصاص، وإنما يحبس حتى يحضر الغائب.
• من نقل الإجماع: قال الإمام الزيلعي (٧٤٣ هـ): وأجمعوا على أن القاتل يحبس إذا أقام الحاضر البينة (٥). وكذلك نقله الإمام ابن نُجيم (٩٧٠ هـ) (٦).
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول المالكية (٧)، والشافعية (٨)،