٢ - عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من جرح في جسده جراحة فتصدق بها كفر عنه ذنوبه بمثل ما تصدق به" (١).
• وجه الدلالة منه أنه جعل تصدق المجني على الجاني كفارة للمجروح (٢).
٣ - عن أنس ﵁: "ما أتي النبي ﷺ في شيء فيه قصاص إلا أمر فيه بالعفو" (٣).
• وجه الدلالة في حرص النبي ﷺ على العفو فيما يعرض له ممن يطلب القصاص، والعفو عند الإطلاق يراد به العفو على غير مال (٤).
ججج صحة الإجماع لعدم وجود المخالف في المسألة.
[٥٠/ ٢] لا يجبر أحد من الأولياء على العفو
• المراد من المسألة: أن من قتل عمدا فإن ولي دمه مخيّر بين المطالبة بالقصاص أو العفو إلى الدية، ولا يحق لأحد إجباره على هذا العفو وإن كان أفضل.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن حزم (٤٥٦ هـ): وقال تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [البقرة: ١٧٩] فأعلى ما يريده أهل هذا القول أن يكون العفو أعظم أجرا، والقصاص بلا شكّ مباح، وإذا كان كلاهما مباحا فلا يجوز بلا خلاف أن يجبر على الأفضل من لا يريده غير راغب (٥).