الفصل الخامس العفو عن القصاص
[٤٩/ ١] العفو مجانا عن القصاص أفضل من أخذ الدية:
• المراد من المسألة: أن الجناية التي توجب القصاص العفو فيها أفضل من استيفاء القصاص، والعفو فيها إلى غير المال أفضل من أخذ الدية.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن قدامة (٦٢٠ هـ): أجمع أهل العلم على إجازة العفو عن القصاص، وأنه أفضل (١).
وقال الإمام المرداوي (٨٨٥ هـ): والعفو أفضل. بلا نزاع في الجملة (٢).
وقال الإمام ابن قاسم (١٣٩٢ هـ): وعفوه مجانا أفضل بلا نزاع (٣).
• من وافق الإجماع: وافق على هذا الإجماع المنقول الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦).
• مستند الإجماع:
١ - قوله تعالى: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ [المائدة: ٤٥].
• وجه الدلالة أن اللَّه ﷾ جعل في التصدق بالقصاص كفارة للمتصدِّق به على أظهر القولين في تفسيرها، واسم الصدقة يقتضي أن يكون التصدق بغير المال (٧).