• من نقل الإجماع: قال الإمام العِمراني (٥٥٨ هـ): وإن قتل الرجل نفسه أو جنى على طرفه عمدا كان ذلك هدرا وهو إجماع (١).
وقال الإمام ابن حجر (٨٥٢ هـ): قال ابن بطال: قال الأوزاعي، وأحمد، وإسحاق: تجب ديته على عاقلته، فإن عاش فهي له عليهم، وإن مات فهي لورثته، وقال الجمهور: لا يجب في ذلك شيء، وقصة عامر هذه حجة لهم؛ إذ لم ينقل أن النبي ﷺ أوجب في هذه القصة له شيئًا، ولو وجب لبيّنها؛ إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، وقد أجمعوا على أنه لو قطع طرفا من أطرافه عمدا أو خطأ لا يجب فيه شيء (٢).
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول: الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والحنابلة في أصح الروايتين (٥).
• مستند الإجماع:
١ - ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ [النساء: ٩٢].
• وجه الدلالة: أن اللَّه ﵎ لم يقل (من قتل نفسه خطأ)، وإنما جعل العقل فيما أصاب به إنسان إنسانًا، ولم يذكر ما أصاب به نفسه (٦).
وإذا كان هذا في النفس، ففي الطرف من باب أولى.
٢ - عن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: خرجنا مع النبي ﷺ إلى خيبر فسرنا ليلا فقال رجل من القوم لعامر يا عامر إلا تسمعنا من هنيهاتك؟ وكان عامر رجلا