أو حدّا أو دفاعا عن النفس، فلم يجعلوا هذا النوع من القتل مانعا من الإرث من مال القتيل.
كما خالف ابن سريج، هذا الإجماع المنقول في القتل الواجب -كالقتل في زنا المحصن- إذا كان القتل بناء على البيّنة دون الإقرار؛ لكونه متّهما في الأولى دون الثانية (١).
ججج عدم صحة الإجماع لوجود المخالف.
[١٣٥/ ٢٥] في القاتل خطأ لا يرث من الدية شيئًا:
• المراد من المسألة: أن القتل في الخطأ يمنع صاحبه من الإرث من دية من قتله.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن المنذر (٣١٧ هـ): وأجمعوا على أن القاتل خطأ لا يرث من دية من قتله (٢).
وقال الإمام ابن عبد البر (٤٦٣ هـ): ولا يرث القاتل شيئًا منها -أي الدية- لأن العلماء مجمعون أن القاتل خطأ لا يرث من الدية شيئًا، كما أجمعوا أن القاتل عمدا لا يرث من المال ولا من الدية شيئًا (٣).
وقال الإمام ابن رشد الجدّ (٥٢٠ هـ): ودية الخطأ كسائر مال المقتول يقضى منها دينه، وتجوز فيها وصيته، ويرثها جميع ورثته إلا أن يكون القاتل من ورثته؛ فإنه لا يرث منها شيئًا؛ للإجماع أن قاتل الخطأ لا يرث من الدية (٤).
قال الإمام ابن قدامة (٦٢٠ هـ): مسألة: قال: (وإذا شربت الحامل دواء فألقت به جنينا فعليها غُرّة لا ترث منها شيئًا وتُعتِق رقبة) ليس في هذه الجملة اختلاف بين أهل العلم نعلمه، إلا ما كان من قول من لم يوجب عتق الرقبة على