[١٨٩/ ٢٤] وجوب ديتين بقطع الذكر والأنثيين معا، أو بقطع الذكر ثم الأنثيين.
• المراد من المسألة: أن من قُطع منه ذكره وأنثييه معا، أو قُطع ذكره ثم أنثييه فإن الواجب له ديتان، دية للذكر، ودية للأنثيين، بخلاف ما لو قُطعت الأنثيان ثم الذكر فإن فيه اختلافا (١).
• من نقل الإجماع: قال الإمام العِمراني (٥٥٨ هـ): وإن قطع الذكر والأنثيين معًا، أو قطع الذكر ثم الأنثيين وجبت عليه ديتان بلا خلاف (٢).
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول: الحنفية (٣)، والمالكية في المشهور في حال قطعهما بضربة واحدة (٤)، والحنابلة (٥).
• مستند الإجماع: أنه فوّت منفعة الجماع بقطع الذكر ومنفعة الإنزال بقطع الأنثيين، فقد وُجد تفويت منفعة الجنس في قطع كل واحد منهما، فيجب في كل واحد منهما دية كاملة (٦).
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول فيما إذا قطعا ضربة واحدة عبد الملك بن الماجشون: في الأوّل منهما قطعا الدية كاملة، وفي الذكر إن كان هو الآخر الدية أيضًا كاملة، وإن كان الأنثيين فحكومة (٧).
وإن قطع الواحد تلو الآخر، ففيه ثلاثة أقوال: نقل الباجي عن مالك: إن قطع الذكر أولا وآخِرًا ففي الآخر الحكومة، وعن ابن حبيب: إن قطعهما بعد