بالإنتان أكثر من التلذذ بالروائح الطيبة (١).
وقد ضعف هذه الحجة الإمام أبو المعالي الجويني بقوله: وهذا خيال لا أصل له، وهو أحد الحواسّ فلا وجه إلا القطع بمقابلته بالدية الكاملة (٢).
أما ابن حزم من الظاهرية فقوله مضطرد كالذي سبقه من مسائل في عدم وجوب شيء إذا كانت الجناية خطأ لحرمة المال، وإن كانت الجناية عمدا وجب القصاص ما أمكن إلى ذلك سبيلا (٣).
ججج عدم صحة الإجماع لوجود المخالف في المسألة.
[٢٢٥/ ٥] في ذهاب العقل الدية
• المراد من المسألة: أن الجناية على العقل بإذهابه توجب دية كاملة.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن المنذر (٣١٧ هـ): وأجمعوا أن في العقل دية (٤).
وقال الإمام ابن هُبيرة (٥٦٠ هـ): وأجمعوا على أن في ذهاب العقل الدية (٥).
وقال الإمام ابن قدامة (٦٢٠ هـ): مسألة: (قال: وفي ذهاب العقل الدية) لا نعلم في هذا خلافا (٦).
وقال الإمام قاضي صَفَد (بعد ٧٨٠ هـ): وأجمعوا على أن في اللسان الدية، وأن في الذكر الدية، وأن في ذهاب العقل دية (٧).
وقال الإمام الشربيني (٩٧٧ هـ): (في العقل دية). . . وقال ابن المنذر أجمع كل من يحفظ عنه العلم على ذلك (٨).