عندهم (١)، والشافعية (٢)، وابن حزم من الظاهرية (٣)، والحنابلة على المذهب (٤).
• مستند الإجماع:
١ - عموم قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦].
• وجه الدلالة: أن هذا عموم في كل نفقة في بر، يكلفها المرء، لا يجوز أن يخص بهذا الحكم نفقة -دون نفقة- لأنها قضية قائمة بنفسها، فلا يحل القطع لأحد: بأن اللَّه تعالى إنما أراد بذلك ما قبلها خاصة فصح يقينا أن الفقراء خارجون مما تكلفه العاقلة (٥).
٢ - أن العاقلة إنما تحمل الدية عن القاتل على طريق الرفق والمواساة، والفقير ليس من أهل المواساة (٦).
٣ - أن الدية إنما نُقلت إلى العاقلة تخفيفا عن القاتل؛ لئلا يجحف بماله، فلو أوجبنا ذلك على الفقير. . لدفعنا الضرر عن القاتل، وألحقناه بالفقير، والضرر لا يزال بالضرر (٧).
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول المالكية في رواية حيث يرون أن الجناية إذا كانت من الفقير فإنه يعقِل عن نفسه، أما إذا كانت الجناية من غيره فإنه لا يعقل عن غيره.