[٢٦٠/ ٤] لا تغليظ في كفارة القتل في الشهر الحرام أو البلد الحرام
• المراد من المسألة: أن الفقهاء وإن اختلفوا في تغليظ الدية في القتل في البلد الحرام أو الشهر الحرام (١)؛ فإنهم متفقون على أن هذا التغليظ لا مدخل له في الكفارة.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن رشد (٥٩٥ هـ): قد أجمعوا على أنه لا تغلّظ الكفارة فيمن قتل فيهما (البلد الحرام، والشهر الحرام) (٢).
وقال الإمام القرطبي (٦٧٢ هـ): وأجمعوا أن الكفارة على من قتل خطأ في الشهر الحرام وغيره سواء (٣).
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع الحنفية (٤)، والشافعية (٥)، ولم أجد للحنابلة كلاما في هذه المسألة.
• مستند الإجماع: يستدل لهذا الإجماع المنقول بما يلي:
١ - أن الأصل إيجاب الكفارة في قتل الخطأ هو قول اللَّه ﵎: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢].
• وجه الدلالة: أن هذا النص عام في البلد الحرام وغيره، وفي الشهر الحرام وغيره.
٢ - أن التغليظ عند القائلين به إنما ورد عن بعض السلف في الدية، ولم يرد في الكفارة، والأصل عدمه.
ججج صحة الإجماع المنقول؛ لعدم وجود المخالف، واللَّه أعلم.