[٢٦٧/ ١١] وجوب التتابع في صوم الشهرين في كفارة القتل
• المراد من المسألة: أن من وجبت عليه كفارة القتل الخطأ فعليه عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فيجب عليه صوم شهرين متتابعين، والتتابع في الصوم واجب، لا يصح التكفير بدونه.
• من نقل الإجماع: قال الإمام الجصاص (٣٧٠ هـ): وكذلك جعل اللَّه التتابع في صوم كفارة القتل صفة زائدة، ولا خلاف أنه لا يجزي إلا بهذه الصفة مع الإمكان (١).
وقال الإمام الكاساني (٥٨٧ هـ): التتابع في غير موضع الضرورة في صوم كفارة الظهار والإفطار والقتل بلا خلاف (٢).
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول المالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، وابن حزم الظاهري (٦).
• مستند الإجماع: قول اللَّه تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ٩٢].
ججج صحة الإجماع المنقول لعدم وجود الخلاف، واللَّه أعلم.