واستدل هؤلاء بدليل من المعقول، وهو:
أن العبرة في الألفاظ بظواهرها؛ إذ إن الصيغ موضوعة لإفادة المعاني، وتفهيم المراد منها عند إطلاقها، فلا تترك ظواهرها؛ لأن هذا يؤدي إلى ترك استعمال الألفاظ (١).
النتيجة: عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.
٦] لزوم التراضي في البيع بين المتعاقدين:
• المراد بالمسألة: الرضا هو: قصد الفعل دون أن يشوبه إكراه (٢).
• والمقصود هنا: أن حلَّ أموال الناس إنما هو منوط بالتراضي بين المتعاقدين، بإجماع العلماء، مع توفر الأركان والشروط، وانتفاء الموانع.
• من نقل الإجماع:
• ابن حزم (٤٥٦ هـ) يقول [. . . والنص، والإجماع المتيقن، قد بيَّنا بأنه لا يخرج عن ملك البائع إلا ما رضي بإخراجه عن ملكه] (٣).
• ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) يقول: [الأصل المجتمع عليه: أنه لا يحل مال امريء مسلم إلا عن طيب نفس منه، وأن التجارة لا تجوز إلا عن تراض] (٤).
• أبو عبد اللَّه القرطبي (٦٧١ هـ) يقول: [الأصل المتفق عليه: تحريم مال الغير إلا بطيب نفس منه] (٥).