• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (١).
• وجه الدلالة: أنه إذا لم يكن التعاقد عن تراض من الطرفين، فإن المال يُعد من أكل أموال الناس بالباطل، وهذا حال المكرَه (٢).
الثاني: عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن اللَّه وضع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استُكرِهوا عليه" (٣).
• وجه الدلالة: أن الحديث دليل على أن الإكراه من عوارض الأهلية التي يُرفَع عن المكلف فيها الحرج، فلا يترتب على الفعل أثره (٤).
الثالث: القياس على كلمة الكفر التي يتلفظ بها المسلم وهو مكره، فكما أنه غير مؤاخذ بها فكذلك هنا، بجامع الإكراه بغير حق في كل منهما (٥).
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
٨] صحة بيع المكلف الحر الرشيد:
• المراد بالمسألة: من كان مكلفا -وهو: البالغ العاقل- وهو حر غير عبد،