الثاني: أن أهلية المتصرف شرط في انعقاد التصرف، والأهلية لا تثبت بدون العقل، فلا يثبت الانعقاد بدونه.
الثالث: أن البيع قول يعتبر له الرضا، والرضا لا يصح من غير المكلف.
• المخالفون للإجماع:
خالف في هذه المسألة: ابن عرفة (١) من المالكية، فقال: إن عقد المجنون حال جنونه، ينظر له السلطان بالأصلح في إتمامه وفسخه، إن كان مع من يلزمه عقده (٢). فعقد المجنون على رأيه موقوف على إجازة السلطان.
واستدل لقوله: بالقياس على من جُنَّ في أيام الخيار، فالسلطان ينظر له بالأصلح (٣).
وهو قول لم أجد من وافقه عليه من العلماء.
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لشذوذ الخلاف فيها.
١٠] بطلان بيع من لم يصل سن البلوغ:
• المراد بالمسألة: الصبي: إما أن يكون مميزا أو غير مميز. ومعنى التمييز: أن يفهم الخطاب، ويَرُدّ الجواب، وهو في البيع: أن يكون على دراية أن البيع سالب للملك، والشراء جالب له، وأن يكون من مقاصد متاجرته الربح، ويعرف الغبن اليسير من الفاحش (٤).
فأما غير المميز: فقد رفع عنه قلم التكليف، فلا كلام فيه.