ولد، ولا مكاتبة، ولا مرهونا، ولا غائبا، ولا مستأجرة، يجوز بيعها بالإجماع. . .، سواء المأكول، والمشروب، والملبوس، والمشموم، والحيوان المنتفع به: بركوبه أو صوته أو صوفه أو دره أو نسله: كالعندليب والببغاء، أو بحراسته: كالقرد، أو بركوبه: كالفيل، أو بامتصاصه الدم وهو العلق] (١).
• مستند الإجماع: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (٢).
• وجه الدلالة: هذه الآية قاعدة في هذا الباب، فكل ما لا منفعة فيه ولا فائدة، فأخذ المال عليه من باب أكل أموال الناس بالباطل، الذي نهى اللَّه ﷻ عنه، فدل على أن القرد إذا كان لا منفعة فيه فيدخل في أكل أموال الناس بالباطل، وإلا فإنه يبقى على الأصل وهو الإباحة.
• المخالفون للإجماع:
خالف في هذه المسألة: الحنفية وقد اختلفت الرواية عندهم عن الإمام:
الرواية الأولى: اختارها الحسن (٣) وصححها عامة علمائهم أنه يجوز بيعه، وقالوا: بأنه إن لم يكن منتفعا به بذاته، فيمكن الانتفاع بجلده.
الرواية الثانية: اختارها أبو يوسف (٤) وصححها الكاساني أنه لا يجوز بيعه، وقالوا: بأنه غير منتفع به شرعا، وهو لا يشترى للانتفاع بجلده عادة بل للتلهي به