النعال والخفاف لا يتأتى إلا به، فكان موضع حاجة، فجاز شراؤه، دون بيعه؛ لانعدام الحاجة فيه (١).
النتيجة: عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.
٣٢] تحريم بيع هوام الأرض:
• المراد بالمسألة: الهوام: جمع هامَّة، والهامَّة: الدابة. والهميم: دواب هوام الأرض.
والهوام: ما كان من خشاش الأرض، نحو: العقارب وما أشبهها، الواحدة هامة؛ لأنها تَهم، أي: تدب.
وتطلق الهوام على الحيات، وكل ذي سم يقتل سمه. وأما ما لا يقتل ويسم، فهو السوام، مثل: الزنبور، والعقرب، وأشباهها.
وتطلق الهامة: على غير ذوات السم القاتل، ويدل عليه قول النبي ﷺ لكعب ابن عجرة (٢): "أيؤذيك هوام رأسك" (٣) أراد بها: القمل. سماها هوام؛ لأنها تدب في الرأس، وتهم فيه.
وتطلق الهوام على غير ما يدب من الحيوان، وإن لم يقتل: كالحشرات (٤).
• والمقصود بالمسألة: أن كل ما يطلق عليه هوام الأرض، وهي مما ثبت عدم نفعها، فإن بيعها محرم، بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الكرخي (٣٤٠ هـ) يقول: [وأجمعوا أن بيع هوام الأرض لا يجوز: