بالمدينة ناقلة بأرض له بالكوفة، فلما تباينا ندم عثمان، ثم قال: بايعتك ما لم أره، فقال طلحة: إنما النظر لي، إنما ابتعت مغيبا، وأما أنت فقد رأيت ما ابتعت، فجعلا بينهما حكما، فحكما جبير بن مطعم (١) ﵁ فقضى على عثمان أن البيع جائز، وأن النظر لطلحة أنه ابتاع مغيبا (٢).
الثاني: أنه عقد على عين، فجاز مع الجهل بصفته، كالنكاح (٣).
النتيجة: عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.
٥٥] جواز بيع الجنين مع أمه:
• المراد بالمسألة: بيع ذات الحمل من الدواب -سواء كانت آدمية أو غيرها- وهي حامل، من غير ذكرٍ لحملها في العقد، جائز بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• الشافعي (٢٠٤ هـ) يقول: [والدلالة بالسنة في النخل قبل أن يؤبر، وبعد الإبار في أنه داخل في البيع، مثل الدلالة بالإجماع في جنين الأمة وذات الحمل من البهائم، فإن الناس لم يختلفوا في أن كل ذات حمل من بني آدم ومن البهائم، بيعت فحملها تبع لها كعضو منها، داخل في البيع، بلا حصة من الثمن] (٤).
• النووي (٦٧٦ هـ) يقول: [إذا باع حاملا بيعا مطلقا، دخل الحمل في البيع بالإجماع] (٥).