ويطلق في اصطلاح الفقهاء على معنيين، هما:
الأول: كراء الفحل للضراب.
الثاني: بيع ضراب الفحل أو مائه (١).
ولعل المراد بالمسألة المعنى الأول دون الثاني؛ إذ لم يحك الإجماع إلا ابن هبيرة وقد فسره بالمعنى الأول.
• من نقل الإجماع:
• ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) يقول: [واتفقوا على أن بيع عسب الفحل، وهو: أن يستأجر فحل الإبل، أو البقر، أو الغنم، أو غيرها لينزو على الإناث، مكروه] (٢).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عمر ﵄ قال: "نهى النبي ﷺ عن عَسْب الفحل" (٣).
الثاني: عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن بيع ضراب الجمل، وعن بيع الماء والأرض لتحرث" (٤).
الثالث: أن بيع الضراب أو إجارته يترتب عليه عدة محاذير، منها: أن ضرابه غير معلوم، ثم هو غير مقدور على تسليمه، وكذا أيضا غير متقوم، وكل واحدة من هذه كافية في تحريمه (٥).
• المخالفون للإجماع:
هذه المسألة وقع الخلاف فيها بين العلماء على أقوال (٦):