جائز] (١). ويقول أيضا: [وقد أجمعوا وصحت السنن المجمع عليها على جواز بيع التمر، والعنب، والزبيب، وفيها النوى، وأن النوى داخل في البيع] (٢). نقل عبارته الأولى ابن القطان (٣).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة (٤).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أنس بن مالك ﵁ قال: "أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، وعن بيع النخل حتى يزهو". قيل: وما يزهو؟ قال: "يحمارّ ويصفار" (٥).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أباح بيع التمر بعد ظهور الزهو فيه، من غير أن يستثني منه شيء، فدل على إباحة بيع النوى مع التمر.
الثاني: أن الناس لا زالوا في زمن النبي ﷺ وبعلمه يتبايعون التمر على هذه الصفة، من غير إنكار (٦).
الثالث: أن التمر خلقه اللَّه هكذا مع النوى، فما دام أن النوى بداخله لم يبع استقلالا، فإنه لا محظور فيه، ويثبت تبعا ما لا يثبت استقلالا.
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
٦٦] جواز الاستثناء من الثمن إذا كان المستثنى من جنس المستثنى منه:
• المراد بالمسألة: إذا استثنى البائع من الثمن شيئا، وكان المستثنى من جنس