ويرجع فيه إلى ثمن المثل.
واستدلوا لقولهم بعدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عمر ﵄ قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر، وكنت على بَكْر صعب، فقال النبي ﷺ لعمر: "بعنيه؟ " فابتاعه، فقال النبي ﷺ: "هو لك يا عبد اللَّه تصنع به ما شئت" (١).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ بايع عمر، ولم يسأله عن الثمن (٢).
الثاني: الإجماع العملي كما قال ابن تيمية: [وعلى هذا عمل المسلمين دائما، لا يزالون يأخذون من الخباز الخبز، ومن اللحَّام اللحم، ومن الفامي الطعم، ومن الفاكهي الفاكهة، ولا يقدرون الثمن، بل يتراضون بالسعر المعروف، ويرضى المشتري بما يبيع به البائع لغيره من الناس] (٣).
الثالث: القياس على النكاح: فكما أنه لا يشترط فيه ذكر المهر، ويرجع فيه إلى مهر المثل، فكذلك البيع، بل هو أولى؛ لأن اللَّه اشترط العوض في النكاح، ولم يشترطه في إعطاء الأموال (٤).
النتيجة: عدم صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لثبوت الخلاف فيها.
٧٣] صحة بيع السلعة برقمها المعلوم للمتعاقدين:
• المراد بالمسألة: الرقم في اللغة هو: الكتابة والختم (٥). يقال: التاجر يرقم الثياب، أي: يُعلِّمها بأن ثمنها كذا (٦).
وفي الاصطلاح هو: علامة يعرف بها مقدار ما يقع به البيع من الثمن (٧).
والمقصود هنا: أنه إذا باع السلعة بناء على الرقم الموجود عليها، وكان