Lewati ke konten

Kitab: خصائص التراكيب دارسة تحليلية لمسائل علم المعاني · Pengarang: محمد محمد أبو موسى

Baca halaman 360

  1. الفصل الخامس: أحوال متعلقات الفعل
  2. حذف المفعول

أمر يعرفه الأحداث المبتدئون في هذا الفن بل يهتدي إليه بفطرته من يسمع الشعر، والكلام من غير أن يجلس في مجالس العلماء.

ونجد أسلوب القرآن لا يبالي أحيانا بالمخالفة فيحفظ هذا النعم، وقد ذكروا من ذلك، إلحاق الألف في الظنونا في قوله تعالى: ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ ١، ومثله في قوله تعالى: ﴿فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ ٢، وقوله: ﴿وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا﴾ ٣، وإلحاق هاء السكت في قوله: "ما هيه" في سورة القارعة قالوا: وقعد عدلت هذه الهاء مقاطع الفواصل في هذا السورة، وكان للحاقها في هذا الموضع أثر عظيم، والاعتراضات الواردة على هذا تقوم في زعمنا على إغفال الإدراك الدقيق الواعي لخصوصية الأساليب، التي يحرص القرآن فيها على هذا النغم، وربطاها بسياقها المعنوي، والشعوري، فهم يقولون مثلًا: إن الألف في قوله تعالى: ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ ، ليست لتناسب الآي بدليل قوله في السورة نفسها: ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ ٤، وهو مخالف لما جاء في قوله في السورة نفسها: ﴿فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ ٥، ولو كان القرآن يحرص على توافق الفواصل لقال: وهو يهدي السبيلا، وهذا الاعتراض الذي زعمت أنه مبني على غفلة بمقتضيات السياق ظل يعمل -لأنه كما ترى في ظاهره قوى- في نفوس كثير من الدارسين، وقد قالت باحثة في بيان القرآن في قوله تعالى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ ٦، ترد القول الذي يعلل الحذف برعاية الفاصلة.

"أما تعليل الحذف برعاية الفاصلة، فليس من المقبول عندنا أن يقوم البيان القرآني على اعتبار لفظي، وإنما الحذف لمقتضى معنى بلاغي يقوي به الأداء اللفظي دون أن يكون الزخرف الشكلي هو الأصل، ولو كان البيان القرآني

Rujukan halaman ini: خصائص التراكيب دارسة تحليلية لمسائل علم المعاني، ص 360 (SanadKitab #3334, hlm. urut 334)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.