Lewati ke konten

Kitab: خصائص التراكيب دارسة تحليلية لمسائل علم المعاني · Pengarang: محمد محمد أبو موسى

Baca halaman 361

  1. الفصل الخامس: أحوال متعلقات الفعل
  2. حذف المفعول

يتعلق بمثل هذا لما عدل عن رعاية الفاصلة في آخر سورة الضحى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ، وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ، وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ ١، وليس في السورة كلها تاء فاصلة بل ليس فيها حرف التاء على الإطلاق، فلم يقل -تعالى- فخبر، لتتفق الفواصل على مذهب أصحاب الصنعة، ومن يتعلقون به".

وهذا الاعتراض كما ترى جاء على نسق ما ذكرته مرويا عن الدارسين السابقين، ثم فيه غفلة شديدة عن رهافة السياق كما قلت، وبيان ذلك أننا حين نقول: أن القرآن يحرص على توافق التنغيم الصوتي، لا ندعي أن ذلك دائما، وإنما يحدث عندما يقتضيه السياق، ولذلك نراه واقعا في الآيات التي تصف أحداثا أو شعورًا، أو أفكارًا من نوع متوهج على اختلاف الدرجة في ذلك، ومن هنا يجيء قوله: ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ ٢، أسلوبا رزينا هادئا هدوء الحق الراشد إلى الصراط المستقيم، أما قوله: ﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ ٣، فإنها جاءت في مواقف عنيف، كله حركة واضطراب، وانفعالات موارة بلغت فيها القلوب الحناجر، وكأن الموقف يكاد ينفجر لولا هذا الانطلاق، وهذا الامتداد في تلك الألف التي أفرغت من توتر الآيات قدرًا استوى به نسق الأسلوب، انظر إلى سياق الآية:

﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾ ٤، تأمل ترى القوم في طوقان من الهول لا يثبت فيه إلا رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

أما قوله: ﴿فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ ٥، فإنها صيحة قوم تتقلب وجوههم

Rujukan halaman ini: خصائص التراكيب دارسة تحليلية لمسائل علم المعاني، ص 361 (SanadKitab #3334, hlm. urut 335)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.