[كِتَابُ اليَهُودِ وَإِسْقَاطُ الجِزْيَةِ] (¬١)
وَمِنْ ثَمَّ لَمَّا أَظْهَرَ بَعْضُ اليَهُودِ كِتَابًا، وَادَّعَى أَنَّهُ كِتَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِإِسْقَاطِ الْجِزْيَةِ عَنْ أَهْلِ خَيْبَرَ (¬٢) وَفِيهِ شَهَادَةُ الصَّحَابَةِ ﵃ وَذَكَرُوا أَنَّ خَطَّ عَلِيٍّ ﵁ فِيهِ، وَحُمِلَ الْكِتَابُ (فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ) (¬٣) إِلَى رَئِيسِ الرُّؤَسَاءِ (أَبِي الْقَاسِمِ عَلِيٍّ وَزِيرِ الْقَائِمِ) (¬٤) عَرَضَهُ عَلَى الْحَافِظِ الْحُجَّةِ أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ، فَتَأَمَّلَهُ ثُمَّ قَالَ: "هَذَا مُزَوَّرٌ. فَقِيلَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ: فِيهِ شَهَادَةُ مُعَاوِيَةَ، وَهُوَ إِنَّمَا أَسْلَمَ عَامَ الْفَتْحِ، وَفَتْحُ خَيْبَرَ كَانَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ، وَفِيهِ شَهَادَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَهُوَ قَدْ مَاتَ يَوْمَ بَنِي قُرَيْظَةَ، قَبْلَ فَتْحِ خَيْبَرَ بِسَنَتَيْنِ" فَاسْتَحْسَنَ ذَلِكَ مِنْهُ، وَاعْتَمَدَهُ وَأَمْضَاهُ، وَلَم يُجِزِ اليَهُودَ عَلَى مَا فِي الْكِتَابِ لِظُهُورِ تَزْوِيرِهِ (¬٥).
(وَفِي (¬٦) الرَّافِعِيِّ (¬٧): سُئِلَ ابْنُ سُرَيْجٍ (¬٨) عَمَّا يَدَّعُونَهُ -يَعْنِي يَهُودَ خَيْبَرَ- أَنَّ عَلِيًّا