مِنْهُمْ مَنْ خَصَّ بَعْضَ الْبِلَادِ، وَمِنْهُمْ مَنْ عَمَّ كُلَّ قُطْرٍ وَنَادٍ (¬١) ".
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَاعِدٍ ابْنُ الأكْفَانِيِّ، فِي "إِرْشَادُ الْقَاصِدِ إِلَى أَسْنَى الْمَقَاصِدِ" (¬٢) وَهُوَ كِتَابٌ نَفِيسٌ، مَا نَصُّهُ:
"وَكُتُبُ التَّوَارِيخِ يُنْتَفَعُ بِهَا فِي الاطِّلَاعِ عَلَى أَخْبَارِ الْمُلُوكِ وَالْعُلَمَاءِ وَالْأَعْيَانِ، وَحَوَادِثِ الْحَدَثَانِ فِي الْمَاضِي مِنَ الزَّمَانِ، وَفِي ذَلِكَ تَرْوِيحٌ لِلْخَاطِرِ، وَعِبَرٌ لِأُولِي الْبَصَائِرِ. وَأَضْبَطُ التَّوَارِيخِ فِي زَمَانِنَا الَّذِي جَمَعَهُ ابْنُ الأَثِيرِ الْجَزَرِيُّ. وَقَد جُمِعَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ بَيْنَ عُيُونِ الْأَخْبَارِ، وَمُسْتَحْسَنَاتِ الْأَشْعَارِ، فَجَاءَتْ حَسَنَةَ التَّأْلِيفِ كـ "التَّذْكِرَةُ الْحَمْدُونِيَّةُ" (¬٣) وَ"رَيْحَانَةُ الْأَدَبِ" لِابْنِ سَعِيدٍ، وَ"العِقْدُ" لِابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، وَ"فَصْلُ الْخِطَابِ" لِلتِّيفَاشِيِّ (¬٤) [وَ"نَثْرُ الدُّرَرِ" لِلآبِيِّ (¬٥)] وَنَحْوِهَا".
بَلْ رَأَيْتُ مَنْ نَقَلَ (¬٦) عَنْ ابْنِ الأَكْفَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "الدُّرُّ النَّظِيمُ فِي العِلْمِ وَالتَّعْلِيمِ" مَا نَصُّهُ: