الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَهُمْ شُهُودُ اللهِ فِي أَرْضِهِ، فَإِنْ بَغُضُوا فَعَنْ (¬١) بُغْضِهِ، وَحُبُّ اللهِ حُبُّهُمْ، وَبُغْضُ الْمُسِيءِ عَلَامَةُ بُغْضِ اللهِ [لَهُ] (¬٢). فَرَحْمَةُ اللهِ وَرِضْوَانُهُ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ عَلَى الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْهُمْ وَالْمُسْتَأْخِرِينَ (¬٣) ".
وَكَشُيُوخِنَا الْقَايَاتِيِّ (¬٤) وَأُسْتَاذِنَا، وَالْعَيْنِيِّ، وَابْنِ الدَّيْرِيِّ (¬٥)، وَالْعِزِّ الْحَنْبَلِيِّ (¬٦) مِمَّنْ سَأَحْكِي كَلَامَهُمْ، فِيمَا سَيَأْتِي بَعْدُ بِتَرْجَمَةٍ.
بَلْ كُلُّ مَنْ صَنَّفَ فِيهِ، أَوْ تَكَلَّمَ فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، مِمَّنْ سَأُلِمُّ بِجُمْلَةٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ، لَوْ لَمْ يَعْلَمْ مَا فِيهِ مِنَ الفَوَائِدِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْأُخْرَوِيَّةِ مَا وَجَّهَ عَزْمَهُ لِذَلِكَ، بَلْ قَدْ بَانَ لَكَ أَنَّهُ سَبِيلٌ إِلَى مَعْرِفَةِ أَكْثَرِ مَا يَضُرُّ وَيَنْفَعُ.
بَلْ قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو الْقَاسِمِ الْجُنيْدُ (¬٧) ﵀ فِي الْحِكَايَاتِ: إِنَّهَا جُنْدٌ مِنْ جُنُودِ اللهِ يُثَبِّتُ اللهُ ﷿ بِهَا قُلُوبَ أَوْلِيَائِهِ. فَقِيلَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا يَا أُسْتَاذُ؟ فَقَالَ: قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ [هود: ١٢٠].