وَكَذَا مَدَحَ تَارِيخَ ابْنِ خَلْدُونَ صَاحِبُهُ التَّقِيُّ الْمَقْرِيزِيُّ وَقَالَ عَنْ مُقَدِّمَتِهِ: "لَمْ يُعْمَلْ مِثَالُهَا، وَإِنَّهُ لَعَزِيزٌ أَنْ يَنَالَ مُجْتَهِدٌ مَنَالَهَا" (¬٧) وَاسْتَمَرَّ يُبَالِغُ، وَلَمْ يُوَافِقْهُ شَيْخُنَا إِلَّا فِي بَعْضٍ دُونِ بَعْضٍ، وَحَقَّقَ (¬٨) "أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُطَّلِعًا عَلَى الْأَخْبَارِ عَلَى جَلِيَّتِهَا، لَاسِيَّمَا أَخْبَارُ الْمَشْرِقِ، وَهُوَ بَيِّنٌ (¬٩) لِمَنْ نَظَرَ فِي كَلَامِهِ".
وَكَذَا جَمَعَهُ قَبْلَهُ الشَّرَفُ عِيسَى (¬١٠) بْنُ مَسْعُودٍ الْمَغْرِبِيُّ الزَّوَاوِيُّ (¬١١) شَارِحُ مُسْلِمٍ (¬١٢) ابْتَدَأَهُ مِنَ الْمُبْتَدَأِ، فَكَتَبَ مِنْهُ عَشْرَةَ أَسْفَارٍ (¬١٣).
وَصَارِمُ الدِّينِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دُقْمَاقَ الْمُؤَرِّخُ، وَهُوَ فِي الْمُؤَيَّدِيَّةِ، لَهُ "تَارِيخُ الْإِسْلَامِ" (¬١٤) وَ"تَارِيخُ الَأعْيَانِ" (¬١٥) وَاحِدٌ عَلَى السِّنِينَ، وَآخَرُ (¬١٦) عَلَى