وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الذَّهَبِيُّ (¬١) وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الِاسْتِقْرَاءِ التَّامِّ فِي نَقْدِ الرِّجَالِ (¬٢): "لَمْ يَجْتَمِعِ اثْنَانِ (أَيْ: مِنْ طَبَقَةٍ وَاحِدَةٍ) (¬٣) مِنْ عُلَمَاءِ هَذَا الشَّأْنِ قَطُّ عَلَى تَوْثِيقِ ضَعِيفٍ، وَلَا عَلَى تَضْعِيفِ ثِقَةٍ" (¬٤) انْتَهَى (¬٥).
وَلِهَذَا كَانَ مَذْهَبُ النَّسَّائِيِّ أَلَّا يُتْرَكَ حَدِيثُ الرَّجُلِ حَتَّى يَجْتَمِعَ الْجَمِيعُ عَلَى تَرْكِهِ.
بِمَعْنَى أَنَّ كُلَّ طَبَقَةٍ مِنْ نُقَّادِ الرِّجَالِ لَا تَخْلُو مِنْ مُتَشَدِّدٍ وَمُتَوَسِّطٍ.
فَمِنَ الْأُولَى (¬٦): شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ أَشَدُّهُمَا.