(¬١) (تَتِمَّةٌ: قَدْ قِيلَ لِبَعْضِ مَنِ اعْتَنَى بِالْوَفَيَاتِ (¬٢):
مَا زَالَ يَلْهَجُ بِالأَمْوَاتِ يَكْتُبهَا … حَتَّى غَدَا وَهُوَ فِي الأَمْوَاتِ مَكْتُوبًا
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ (¬٣):
إِذَا قَرَأَ الحَدِيثَ عَلَيَّ شَخْصٌ … وَأَخْلَى مَوْضِعًا لِوَفَاةِ مِثْلِي
فَمَا جَازَى بِإِحْسَانٍ لَأنّي … أُرِيدُ حَيَاتَهُ وَيُرِيدُ قَتْلِي
وَضَمَّنَهُ الزَّيْنُ الْعِرَاقِيُّ فَقَالَ (¬٤):
إِذَا قَرَأَ الحَدِيثَ عَلَيَّ شَخْصٌ … وَأمَّلَ مَيْتَتِي لِيَرُوِّجَ بَعْدِي
(فَمَاذَا مِنْهُ إِنْصَافٌ) (¬٥) لِأَنّي … أُرِيدُ بَقَاءَهُ وَيُرِيدُ فَقْدِي
وَلَمَّا وَقَفَ الصَّلَاحُ خَلِيلٌ الصَّفَدَيُّ عَلَى بَيْتَي شَيْخِهِ الذَّهَبِيِّ قَالَ مُخَاطِبًا لَهُ (¬٦) وَكَأَنَّهُ رَآهُمَا بِخَطِّ الذَّهَبِيِّ عَلَى شَيْءٍ لَهُ:
خَلِيلُكَ مَالَهُ فِي ذَا مُرَادِ … فَدُمْ كَالشَّمْسِ فِي عَليَا (¬٧) مَحْلِ
وَحَظِّي أَنْ تَعِيشَ مَدَى اللّيَالِي … وَأَنَّكَ لَا تَمَلُّ وَأنْتَ تُمْلِي
قَالَ: (¬٨) "فَأَعْجَبَهُ قَوْلِي: خَلِيلُكَ؛ لِأَنَّ فِيهِ إِشَارَةً إِلَى بَقِيَّةِ الْبَيْتِ الَّذِي ضَمَّنَهُ،