يَعْنِي وَهُوَ: "عَذِيرَكَ مِنْ خَلِيلِكَ مِنْ مُرَادٍ" (¬١) مَعَ الِاتِّفَاقِ فِي اسْمِ خَلِيلٍ".
وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ الْإِمَامِ الْبَدْرِ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَمَوِيِّ الْفَقِيهِ الشَّافِعِيِّ (¬٢) مِمَّا سَمِعَهُ الْبِرْزَالِيُّ مِنْهُ:
إِذَا سَمِعَ الحَدِيثَ عَلَيَّ شَخْصٌ … لِيَرْوِيَهُ إِذَا مَا كَانَ فَوْتِي
سُرِرْتُ بِهِ لِيَدْعُوَ لِي وَإِنّي … أَوَدُّ حَيَاتَهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِي
فَإِنْ يَسْمَحْ وَيَدْعُو لِي تُجِبْهُ … مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ بِغَيْرِ صَوْتِ) (¬٣)
وَاللهَ أَسْأَلُ أَنَّ يَقِيَنَا شُرُورَ أَنْفُسِنَا وَحَصَائِدَ أَلْسِنَتِنَا، وَيُرْضِيَ عَنَّا أَخْصَامَنَا، وَيُصْلِحَ فَسَادَ قُلُوبِنَا وَنِيَّاتِنَا، وَيُحْسِنَ أَعْمَالَنَا إِلَى انْتِهَاءِ عَاقِبَتِنَا، سِيَّمَا بِحُسْنِ الْخَاتِمَةِ، وَكَوْنِ الْحَوَاسِّ سَالِمَةً، آمِينَ.
[قَالَ مُؤَلِّفُهُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وَرَضِيَ عَنْهُ] (¬٤) آخِرَهُ:
وَانْتَهَى تَبْيِيضُهُ، مَعَ أَنَّنِي لَمْ أَسْتَوْفِ فِيهِ الْغَرَضَ، فِي أَحَدِ الرَّبِيعَيْنِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَثَمَانِ مِئَةٍ، بِمَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ.
قَالَهُ وَكَتَبَهُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّخَاوِيُّ الشَّافِعِيُّ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسلَّمَ تَسْلِيمًا (¬٥).