والدّنيا كراكب استظلّ تحت شجرة، ثمّ راح وتركها (¬١). هذا حديث حسن قريب من الصّحة.
وقال يونس، عن الزّهريّ، عن عبيد الله، عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: لو أنّ لي مثل أحد ذهبا ما يسرّني أن تأتي عليّ ثلاث ليال، وعندي منه شيء، إلاّ شيء أرصده لديني. أخرجه البخاريّ (¬٢).
وقال الأعمش، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا. أخرجه مسلم والبخاريّ من وجه آخر (¬٣).
وقال إبراهيم النخّعيّ، عن الأسود، عن عائشة قالت: ما شبع رسول الله ﷺ ثلاثة أيام تباعا من خبز برّ حتى توفيّ. أخرجه مسلم (¬٤).
وقال الثّوريّ: حدثنا عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة، عن أبيه، أنّ عائشة قالت: كنّا نخرج الكراع بعد خمس عشرة فنأكله، فقلت: ولم تفعلون؟ فضحكت وقالت: ما شبع آل محمد ﷺ من خبز مأدوم حتى لحق بالله. أخرجه البخاري (¬٥).
وقال هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: كنّا يمر بنا الهلال والهلال والهلال، ما نوقد بنار لطعام، إلاّ أنّه التمر والماء، إلاّ أنّ حولنا أهل دور من الأنصار، فيبعثون بغزيرة الشاة إلى النّبيّ ﷺ، فكان للنّبيّ ﷺ من ذلك اللّبن. متّفق عليه (¬٦).
وقال همّام: حدثنا قتادة: كنّا نأتي أنس بن مالك، وخبّازه قائم، فقال: كلوا، فما أعلم رسول الله ﷺ رأى رغيفا مرققا، حتّى لحق بالله، ولا رأى شاة سميطا بعينه قطّ. أخرجه البخاريّ (¬٧).