وقال هشام الدّستوائيّ، عن يونس، عن قتادة، عن أنس قال: ما أكل النّبيّ ﷺ على خوان، ولا في سكرّجة (¬١) ولا خبز له مرقّق، فقلت لأنس: على ما كانوا يأكلون؟ قال: على السّفر. أخرجه البخاريّ (¬٢).
وقال شعبة، عن أبي إسحاق: سمعت عبد الرحمن بن يزيد يحدّث، عن الأسود، عن عائشة قالت: ما شبع رسول الله ﷺ من خبز شعير يومين متتابعين، حتّى قبض. أخرجه مسلم (¬٣).
وقال هشام بن أبي عبد الله، عن قتادة، عن أنس، أنّه مشى إلى النّبيّ ﷺ بخبز شعير، وإهالة سنخة. ولقد رهن درعه عند يهوديّ، فأخذ لأهله شعيرا، ولقد سمعته ذات يوم يقول: ما أمسى عند آل محمد صاع تمر ولا صاع حبّ، وإنهم يومئذ تسعة أبيات. أخرجه البخاريّ (¬٤).
وقال هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: كان فراش رسول الله ﷺ من أدم حشوه ليف. متّفق عليه (¬٥).
أخبرنا الخضر بن عبد الله بن عمر، وأحمد بن عبد السلام، وأحمد بن أبي الخير، كتابة، أنّ عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب أجاز لهم، قال: أخبرنا عليّ بن بيان، قال: أخبرنا محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو عليّ الصّفّار سنة تسع وثلاثين وثلاث مائة، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا عبّاد بن عبّاد المهلّبيّ، عن مجالد، عن الشّعبيّ، عن مسروق، عن عائشة قالت: دخلت عليّ امرأة من الأنصار، فرأت فراش رسول الله ﷺ عباءة مثنيّة، فانطلقت فبعثت إليّ بفراش حشوه الصّوف، فدخل عليّ رسول الله ﷺ فقال: ما هذا يا عائشة؟ قلت: فلانة رأت فراشك، فبعثت إليّ بهذا، فقال: ردّيه يا عائشة، قالت: فلم أردّه، وأعجبني أني يكون في بيتي، حتّى قال ذلك ثلاث مرار، قالت: فقال: ردّيه فوالله لو شئت لأجرى الله معي جبال الذّهب والفضّة.