وقال عدة، عن ربيعة، عن أنس: قبضه الله على رأس ستين سنة (¬١).
وقال شعبة، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد، عن جرير بن عبد الله، عن معاوية قال: قبض النبي ﷺ وهو ابن ثلاث وستين، وكذلك أبو بكر وعمر. أخرجه مسلم (¬٢).
وكذلك قال سعيد بن المسيب، والشعبي، وأبو جعفر الباقر، وغيرهم. وهو الصحيح الذي قطع به المحققون. وقال قتادة: توفي وهو ابن اثنتين وستين سنة.
باب غسله وكفنه ودفنه ﷺ.
قال ابن إسحاق: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله، عن أبيه، سمع عائشة تقول: لما أرادوا غسل النبي ﷺ قالوا: والله ما ندري أنجرد رسول الله ﷺ أم نغسله وعليه ثيابه، فلما اختلفوا ألقى الله عليهم النوم حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو: أن اغسلوا النبي ﷺ وعليه ثيابه، فقاموا إلى رسول الله ﷺ فغسلوه وعليه قميص، يصبون الماء فوق القميص ويدلكونه بالقميص دون أيديهم، فكانت عائشة تقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه. صحيح أخرجه أبو داود (¬٣).
وقال أبو معاوية: حدثنا بريد بن عبد الله أبو بردة، عن علقمة ن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: لما أخذوا في غسل رسول الله ﷺ ناداهم مناد من الداخل لا تخرجوا عن رسول الله ﷺ قميصه (¬٤).
وقال ابن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث قال: غسل رسول الله ﷺ علي، وعليه قميصه، وعلى يد علي ﵁ خرقة