باب تركة رسول الله ﷺ.
قال أبو إسحاق، عن عمرو بن الحارث الخزاعي أخي جويرية قال: والله ما ترك رسول الله ﷺ عند موته دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا أمة ولا شيئا إلا بغلته البيضاء وسلاحه وأرضا تركها صدقة. أخرجه البخاري (¬١).
وقال الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة قالت: ما ترك رسول الله ﷺ دينارا ولا درهما ولا شاة ولا بعيرا ولا أوصى بشيء. مسلم (¬٢).
وقال مسعر، عن عاصم، عن زر، قالت عائشة: تسألوني عن ميراث رسول الله ﷺ؟ ما ترك رسول الله ﷺ دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا وليدة.
وقال عروة، عن عائشة قالت: لقد مات رسول الله ﷺ وما في بيتي إلا شطر شعير، فأكلت منه حتى ضجرت، فكلته ففني، وليتني لم أكله. متفق عليه (¬٣).
وقال الأسود، عن عائشة: توفي رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة بثلاثين صاعا من شعير. أخرجه البخاري (¬٤).
وأما البرد الذي عند الخلفاء آل العباس، فقد قال يونس بن بكير، عن ابن إسحاق في قصة غزوة تبوك أن النبي ﷺ أعطى أهل أيلة برده مع كتابه الذي كتب لهم أمانا لهم، فاشتراه أبو العباس عبد الله بن محمد -يعني السفاح- بثلاثمائة دينار.
وقال ابن عيينة، عن الوليد بن كثير، عن حسن بن حسين، عن فاطمة بنت الحسين، أن النبي ﷺ قبض وله بردان في الحف يعملان (¬٥). هذا مرسل، والحف (¬٦) هي الخشبة التي يلف عليها الحائك وتسمى المطواة.