أي: سوداء كسواد الليل بالاحتراق، ويقوي «١» ذلك قوله فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها [الكهف/ ٤٢]، والإنفاق في الأمر العام إنّما يكون من الورق لا من الشجر.
قال: وقرأ عاصم: وكان له ثمر وأحيط بثمره بفتح الثاء والميم فيهما لأنّ «٢» ثمر* «٣» جمع، كما أنّ ثمر كذلك.
ويدلّك على أن الثّمر ونحوه جمع قوله: وينشئ السحاب الثقال [الرعد/ ١٢]، وقوله: كأنهم أعجاز نخل خاوية [الحاقة/ ٧]. وإنما «٤» جاء التأنيث لمعنى الجمع، كما جاء التذكير في نحو «٥»: من الشجر الأخضر [يس/ ٨٠]، وأعجاز نخل منقعر [القمر/ ٢٠]، على تذكير اللفظ، وإن كان المعنى الجمع.
وقد يجوز أن يكون ثمر* «٦» جمع ثمر، لأن سيبويه قد حكى: ثمر، وجاز أن يكون ثمر جمع على ثمر كما جمع فعل على فعل وذلك قولهم: نمر ونمر قال «٧»: