فأمّا الهمز «١» في أدراكم على ما يروى عن الحسن، فلا وجه له لأن الدّرء الدفع، على ما جاء في قوله سبحانه «٢»:
فادرؤوا عن أنفسكم الموت [آل عمران/ ١٦٨]، وقوله:
فادارأتم فيها [البقرة/ ٧٢]، وما
روي من قوله ﵌: «ادرءوا الحدود بالشّبهات «٣»».
وقولهم لما طعن «٤» من الجبل فاندفع عن سائر الصفيحة: درء ودروء «٥»، وقال:
وترمي دروء دونه بالأجادل «٦» فأما ما حكي من الهمز في الدّريئة للجمل الذي يختل به الوحش، فمن همز جعله من صفة يليق وصفه بها، وقال «٧»:
إنه يدفع به نحو الوحش، ولا يستقيم هذا المعنى في الآية.