وفعله، والفصل يحسّن التذكير، وقد قال «١» فيما لم يقع فيه الفصل فمن جاءه موعظة من ربه [البقرة/ ٢٧٥] فإذا انضمّ الفصل إلى أنّ التأنيث ليس بحقيقي قوي التذكير.
[الروم: ٤١]
قرأ «٢» ابن كثير وحده: (لنذيقهم بعض الذي عملوا) [الروم/ ٤١] بالنون، وكذلك قرأت على قنبل ولم يتابعه أحد في هذه الرواية.
عبيد بن عقيل ومحمد بن صالح والبزّي عن شبل عن ابن كثير:
ليذيقهم بالياء. وكذلك قال الخزاعي عن ابن فليح ورأيته لا يعرف النون.
وقرأ الباقون: ليذيقهم بالياء «٣».
قال أبو علي: الجار يتعلق بقوله: ظهر الفساد في البر والبحر [الروم/ ٤١] المعنى ظهر الجذب في البرّ والبحر، والبحر: الريف.
وقال بعض المفسّرين: هذا قبل أن يبعث النبي ﵌.
امتلأت الأرض ظلما وضلالة، فلمّا بعث الله النبيّ «٤» ﵌ رجع راجعون «٥»، والقحط يدلّ عليه قوله تعالى: ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع، ونقص من الأموال والأنفس والثمرات [البقرة/ ١٥٥] وقوله: ليذيقهم، فيه ضمير اسم الله «٦»، وهو في المعنى مثل (لنذيقهم).