وهذه منسوخة كما سبق (١).
والصفح الجميل: الإعراض، كقوله ﴿فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ [المعارج: ٥]،
﴿وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا﴾ [المزمل: ١٠].
وقيل: من غير عتاب.
وقيل: في حق نفسه.
وقيل: لا تعرض عنهم كل الإعراض ولاتيأس من صنع الله.
وقيل: هو كقوله ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ﴾ [النساء: ٦٣].
وقيل: اصفح حيث الصفح (٢) أدعى إلى الإيمان واخشن حيث الخشونة أولى.
﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ﴾ لجميع الموجودات.
﴿الْعَلِيمُ (٨٦)﴾ العالم بأحوالهم.
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ فيه خمسة أقوال (٣):
أحدها: أنه (٤) فاتحة الكتاب، وذهب إلى هذا عدة من الصحابة والتابعين واختاره كثير من المفسرين، وسمي المثاني لأنها نزلت مرتين، وقيل: لأن أكثر كلماتها مثنى، وقيل: لأن أولها ثناء على الله تعالى وقيل: لأنها تثنى في كل صلاة.
والثاني: أن المثاني السبع الطُّوَل البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف والتوبة، وقيل: يونس، والطُّوَل: جمع الطُّوْلَى، كالكبرى والكُبَر، وسميت المثاني لأن القصص فيها مثناة، والتثنية: إضافة مثل الشيء إلى الشيء.