والثالث: أن المثاني جميع القرآن، لقوله: ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ [الزمر: ٢٣].
والرابع: أن المثاني معاني القرآن، وهي سبعة: أمر ونهي وتبشير وإنذار وضرب أمثال وتعديد نعم وأنباء قرون.
والخامس: كرامات أكرم (١) الله نبيه بها، حكاه أقضى القضاة (٢).
﴿وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (٨٧)﴾ أي: عظيم القدر، مَنَّ الله عليه بفاتحة الكتاب على الخصوص أو بالسبع الطُّوَلِ كما مَنَّ عليه بجميع القرآن.
الزجاج: ﴿مِنَ﴾ للتبيين (٣).
غيره: للتبعيض.
﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ حظر على النبي ﷺ أن يمد عينيه إلى الدنيا ونهاه أن يرغب فيها، والمعنى: لا تطمح ببصرك إلى ما متعنا به أقواماً لا خلاق لهم تمتيعاً سريع الزوال قليل اللباث.
قال أنس ﵁: مرت برسول الله ﷺ إبل أيام الربيع وقد عَبَسَت في أبعارها وأبوالها، فغطى رسول الله ﷺ عينه بكمه، فقال: (بهذا أمرني ربي)، ثم تلا هذه الآية (٤).
قوله: ﴿أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾ قيل: أمثالاً في النعم.
وقيل: أزواجاً أغنياء.
وقيل: أصنافاً اليهود والنصارى والمشركين.