الملائكة يتولون ذلك بأمر الله، فجاز إسناده إلى الله؛ لأنه بأمره وقدرته، وجاز إضافته إلى الملائكة لكونهم مباشرين لذلك.
وقيل: أسباب التوفِّي بالملائكة وإتمام التوفِّي بالله سبحانه.
﴿ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ أي: وهم قد ظلموا أنفسهم.
عكرمة: نزلت في قوم أسلموا بمكة ولم يهاجروا فأخرجهم قريش إلى بدر كرهاً فقتلوا (١).
ومعنى ﴿ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ في مقامهم بمكة وتركهم الهجرة.
﴿فَأَلْقَوُا السَّلَمَ﴾ الصلح.
الأخفش: الاستسلام (٢).
مقاتل: الخضوع (٣).
والمعنى: انقادوا له حين عاينوا الموت قد نزل بهم، وقيل معناه: لما عاينوا وزال شكّهم أظهروا الإيمان والإسلام وهو إلقاء السلم والخروج من العداوة.
﴿مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ﴾ أي: يقولون للملائكة ما كنا نعمل من سوء، أي: كفر (٤) ومعصية، وقيل معناه: من سوء في معتقدنا؛ لأنا لو علمنا الكفر سوءاً ما اخترناه، والقيامة لا يكذب فيها.
﴿بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٨)﴾ أي: فتجيبهم الملائكة: بلى، أي (٥): كنتم