أخذ (١) بيده وقال بلسانه، وقيل: المراد بقوله ﴿لَيْلًا﴾ أي (٢): في بعض الليل لا في كلّه، على تقليل الوقت (٣) , وقيل: أراد أول الليل، وقيل: قوله (ليلا) يدل على (٤) جوف الليل، أي: لم يكن إدْلاجاً ولا ادّلاجاً (٥).
وقيل: لقطع مجاز يستعمل له السرى، تقول: سرى الشيء في الشيء: إذا جرى فيه برفق وخفاء.
﴿مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ فيه قولان:
أحدهما: أن المسجد الحرام اسم (٦) لجميع بلد مكة، وكان النبي ﷺ تلك الليلة في بيت أم هانئ بنت أبي طالب، قالت أم هانئ: ما أُسري برسول الله ﷺ إلا من بيتي، وكان في بيتي نائماً عندي (٧) تلك الليلة، فصلى العشاء الآخرة ثم نام ونِمْنَا، فلما كان قُبيل الفجر هَبَّنَا (٨) هو، فلما صلَّى (٩) الصبح وصلينا معه قال: (يا أم هانئ لقد صليت معكم العشاء الآخرة كما رأيتِ بهذا الوادي ثم جئت بيت المقدس فصليت فيه ثم صليت صلاة الغداة (١٠) معكم الآن كما ترين) (١١).