﴿وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (٢١)﴾ أي: التفاوت هناك أكبر (١) وأعظم؛ لأن التفاوت فيها من وجهين:
أحدهما: بالجنة والنار.
والثاني: بالدرجات في الجنة والدركات في النار، فقد روي عن النبي ﷺ: (إن بين أعلى أهل الجنة وأسفلهم درجة كالنجم يُرى في مشارق الأرض ومغاربها) (٢).
وذهب ابن جرير في قوله ﴿كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ إلى أمر الدنيا (٣)، أي: بعضهم آثر الآخرة فوفقناه للرشاد (٤) وبعضهم آثر الدنيا فخذلناه (٥).
﴿لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ الخطاب للنبي ﷺ والمراد به أمته، ويجوز أن يكون التقدير: قل يا محمد يا أيها الإنسان لا تجعل مع الله إلهاً آخر (٦).
﴿فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا﴾ يذمك الله والملائكة والمؤمنون.
﴿مَخْذُولًا (٢٢)﴾ يخذلك الله ولا ينصرك.
وقيل (٧): معنى ﴿فَتَقْعُدَ﴾: فتعجز، تقول: فلان قاعد عن الشيء، أي (٨):